قضاء فوائت الصلاة التي لا يعرف عددها

خلاصة الفتوى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

من فاته صلوات ولم يستطع حصرها ولم يتيقن عددها.. فعليه أن يصلي القدر الذي يتحقق به أنه لم يبق بذمته صلاة؛ لأن الأصل شغل ذمته.. فلا يسقط إلا ما تحققه بيقين.
ولذلك قال الفقهاء: (ما وجب بيقين.. فلا يبرأ منه إلا بيقين).

– قال العلامة الحطاب المالكي رحمه الله تعالى: (إذا كثُرت عليه الفوائت ولم يحصرها؛ فإنه يتحرَّى قدرها، ويحتاط لدِينه، فيصلي ما يرفع الشك عنه، وشكٌّ بلا علامة وسوسةٌ، فلا يقضي كما يفعله العجائز والجهال).

– قال الإمام الرملي رحمه الله تعالى: (ومن عليه فوائت لا يعرف عددها؛ قال القفال: يقضي ما تحقق تركه، وقال القاضي الحسين: يقضي ما زاد على ما تحقق فعله وهو الأصح).

– ونقل الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: (وقد نقل أبو داود عن أحمد في رجل فرَّط في صلاة يوم العصر، ويوم الظهر، صلوات لا يعرفها قال: يعيد حتى لا يكون في قلبه شيء. وظاهر هذا أنه يقضي حتى يتيقن براءة ذمته، وهذا مذهب أبي حنيفة).

فقه الآداب:

– قال الشيخ زرُّوق رحمه الله تعالى: (ومتى لم يحصر ما عليه من صلاة أو زكاة أو غيرهما فإن التحري يكفيه ويحتاط لدينه بلا وسوسة، وهو العمل على الشك بلا علامة مما يفعله كثير من التائبين من صلاة العمر مع كونهم لم يتركوها، أو كانوا يفعلونها مرة واحدة لا يصلح؛ كذا سمعته من شيخنا أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي كبير تلمسان علماً وديانةً ينقله عنا القرافي في مجلسه، وكنت أستحسنه قبل ذلك ففرحت به).
[«شرح الشيخ زروق على متن الرسالة» (2/1041)]

والله تعالى أعلم

المصادر والمراجع

Picture of دار الإفتاء الشامية
دار الإفتاء الشامية

تمت مراجعة هذه الفتوى واعتمادها بالإجماع من قبل مجلس دار الإفتاء الشامية.

آخر الفتاوى

اطرح سؤالك

هل لديك سؤال حول الصلاة، أو المعاملات المالية، أو الأسرة، أو الحياة المعاصرة كمسلم في العالم العربي؟ أرسل سؤالك إلى مجلسنا المكون من نخبة من العلماء المؤهلين.