حكم وطء المرأة أثناء الحيض

خلاصة الفتوى

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

أجمع المسلمون على تحريم وطء الحائض والنفساء، والذي يستحلُّه يكفر؛ للآية الكريمة والأحاديث الصحيحة.
قال الله تبارك وتعالى:

{ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين } [البقرة: 222]

وعن سيِّدنا أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ: «اصنعوا كلَّ شيءٍ إلا النِّكاح».
[أخرجه مسلم (302)]
وعن سيِّدتنا ميمونة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا أراد يباشر امرأةً من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض).
[أخرجه البخاري (303)، ومسلم (294)]
– ومن وطئ الحائض فقد ارتكب كبيرة، وعليه أن يستغفر الله تعالى ويتوب، ويسنُّ أن يتصدق بدينارٍ من الذهب الخالص (4.25 غ) يصرف إلى الفقراء والمساكين، وهو على الزوج دون الزوجة، وذلك إن وطئها في إقبال الدَّم، وبنصفه في إدباره؛ لما ورد في ذلك؛ منها ما رواه أبو داود (264)، والترمذي (136)، والنسائي (289)، وابن ماجه (650)، والحاكم (1/278)، وغيرهم.

فقه الآداب:

كانت اليهود والمجوس يتجنبون الحائض حتى في المجالسة والمؤاكلة، وكانت النصارى يجامعون الْحُيَّضَ؛ فأمر الله تعالى بالقصد بين هذين، ولذلك ما ينبغي التَّحرج عن مساكنتها ومؤاكلتها ومضاجعتها كما يفعله اليهود، وهو مكروه شديد الكراهة، لكن يبتعد عن المحظور وهو الجماع.
يمنع الاستمتاع بما بين السرة والركبة لأن الحليل لو أُبيح له ما تحت الإزار لربما أدى إلى الفعل المحرم، وكان ذلك من باب قطع الذرائع؛ لأن من حام حول الحمى يوشك أن يواقعه.

والله تعالى أعلم

المصادر والمراجع

Picture of دار الإفتاء الشامية
دار الإفتاء الشامية

تمت مراجعة هذه الفتوى واعتمادها بالإجماع من قبل مجلس دار الإفتاء الشامية.

آخر الفتاوى

اطرح سؤالك

هل لديك سؤال حول الصلاة، أو المعاملات المالية، أو الأسرة، أو الحياة المعاصرة كمسلم في العالم العربي؟ أرسل سؤالك إلى مجلسنا المكون من نخبة من العلماء المؤهلين.